الشيخ الطوسي
393
الخلاف
أو فوقه ، فوجب حمله على عمومه . وأيضا : روي ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " أدوا العلائق " فقيل : وما العلائق ؟ قال : " ما تراضي عليه الأهلون " ( 1 ) ، وهذا قد تراضي الأهلون عليه ، فوجب أن لا يؤدوا غيره . وأيضا فقد علمنا أن النبي صلى الله عليه وآله - زوج بناته بخمسمائة ، ومعلوم أن مهر مثل بنت النبي - صلى الله عليه وآله - لا يكون هذا القدر ، فلو لا أن الولي إذا عقد على أقل من مهر المثل صح ، ولزم المسمى لما كان رسول الله صلى الله عليه وآله . يفعله . مسألة 38 : إذا وجب لها مهر المثل فأبرأته عنه فإن كانت عالمة بمقداره صح الإبراء ، وإن لم تكن عالمة به لم يصح ، وكذلك ضمان المجهول لا يصح . وبه قال الشافعي ( 2 ) . وقال أبو حنيفة ، ضمان المجهول ، والابراء عن المجهول يصحان معا ( 3 ) . دليلنا : أن صحة المجهول يحتاج إلى الدليل ، والأصل بقاء الحق في الذمة . وإسقاطه يحتاج إلى دليل . مسألة 39 : إذا سمى الصداق ، ودخل بها قبل أن يعطيها شيئا ، لم يكن لها بعد ذلك الامتناع من تسليم نفسها حتى تستوفي ، بل لها المطالبة بالمهر ، ويجب عليها تسليم نفسها ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
--> ( 1 ) السنن الكبرى 7 : 239 ، وعمدة القاري 20 : 138 ، وسنن الدارقطني 3 : 244 حديث 10 ، وكفاية الأخيار 2 : 440 . ( 2 ) الأم 5 : 75 ، ومختصر المزني : 183 ، والوجيز 1 : 184 ، وفتح العزيز 10 : 370 ، وشرح إعانة الطالبين 3 : 77 ، والمغني لابن قدامة 8 : 76 ، والشرح الكبير 8 : 65 . ( 3 ) اللباب 2 : 103 ، والمغني لابن قدامة 5 : 72 ، والشرح الكبيرة 5 : 80 ، والمجموع 14 : 19 و 16 و 370 ، والبحر الزخار 6 : 76 . ( 4 ) رحمة الأمة 2 : 45 ، والميزان الكبرى 7 : 117 و 118 ، والمغني لابن قدامة 8 : 81 ، والشرح الكبير 8 : 103 .